مصنعو المحمول يتوقعون تراجع الهواتف على خلفية تراجع الدولار

سالم: التسعير عند 49 جنيهاً جيد للتحوط

الهواتف

توقع عدد من مصنعى أجهزة الهواتف المحمولة فى مصر أن تشهد أسعار الموبايلات انخفاضًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، حال استمرار تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، مؤكدين أن هذه الخطوة ستنعكس بشكل إيجابى على تحسن القوة الشرائية للمستهلكين وتعافى المبيعات لتعود لمستوياتها الطبيعية.

وأكد المصنعون أن صعود قيمة الجنيه مقابل الدولار يُعد مؤشرًا إيجابيًا، وأن استقرار هذا التوجه سينعكس على أسعار الموديلات الجديدة من الهواتف المحمولة التى يتم تداولها فى السوق.

ولأول مرة منذ أكثر من عام، سجل سعر الدولار مقابل الجنيه أمس الثلاثاء تراجعًا بقيمة 17 قرشًا فى أغلب البنوك الحكومية والخاصة، ليصل إلى مستوى 47 جنيهًا خلال تعاملات البيع والشراء، وهو أول انخفاض من نوعه منذ بداية 2025.

وقال محمد سالم رئيس الشركة المصرية لصناعات السيليكون «سيكو تكنولوجي»، إن الدولار يُعد العامل الأكثر تأثيرًا على تسعير الهواتف المحمولة، موضحًا أن تراجع العملة الأمريكية بنسبة تقارب %4 يُعد أمرًا جيدًا.

وضرب مثالًا قائلًا إن هاتفًا يبلغ سعره 10 آلاف جنيه سيتراجع سعره بنحو 400 جنيه نتيجة هذا الانخفاض.

وتساءل سالم: «هل هذا التراجع مؤقت أم دائم حتى تستطيع الشركات بناء خططها المستقبلية؟»، مشيرًا إلى أن سعر الصرف ما زال متذبذبًا.

ونصح التجار بتسعير الهواتف واكسسواراتها عند مستوى 49 جنيهًا للدولار، ضمن نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيهًا، وذلك للتحوط من أى متغيرات اقتصادية محتملة، مع الحفاظ على هامش ربح معقول.

من جانبه، أكد كريم غنيم رئيس شركة KMG للاستيراد والتصدير ووكيل عدد من العلامات التجارية فى قطاع المحمول وأحد المصنّعين المحليين، أن السوق تشهد حاليًا مؤشرات اقتصادية إيجابية تُرجح انخفاض أسعار الهواتف واكسسواراتها، من بينها قرار البنك المركزى بخفض سعر الفائدة، واستقرار سعر الصرف، وتوافر العملة الأجنبية، إلى جانب تراجع معدلات التضخم.

وأشار غنيم إلى أن نتائج هذا التراجع فى الأسعار ستظهر بوضوح مع طرح الموديلات الجديدة، موضحًا أن الهواتف المحمولة يتم إصدارها كل 3 أشهر تقريبًا، على عكس السيارات التى يتضح أثر سعر الصرف عليها بشكل أسرع.

وتوقع غنيم أن تتحسن الأسعار تدريجيًا مع اقتراب نهاية 2025، وأن تتعافى المبيعات مطلع 2026 مع عودة القوة الشرائية للمستهلكين، لافتًا إلى أن أغلب الشركات بدأت بالفعل فى تقديم عروض وتخفيضات على الإصدارات الحالية لكسر حالة الركود.

وكانت السوق المصرية تبيع من 18 إلى 20 مليون هاتف محمول سنويًا قبل قرار تحرير سعر الصرف للمرة الثانية فى مارس 2022، وكان نحو %70 منها من فئة الهواتف الذكية، أما الآن، فتراجعت المبيعات إلى أقل من 12 مليون وحدة تقريبًا، فى ظل التباطؤ الاقتصادى الذى انعكس على القدرة الشرائية.

وتستحوذ شركة سامسونج الكورية على أكثر من %40 من مبيعات الهواتف الذكية فى مصر، بينما تتوزع الحصة المتبقية على علامات أخرى، أبرزها «أوبو» و«إنفينيكس» و«ريلمي»، طبقاً لمؤسسة الأبحاث التسويقية GFK.

اشترك الآن